تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

المقام الثاني : في دوران الأمر بين الأقل والأكثر :

قد عرفت أنّ الشك باعتبار المتعلّق ينقسم إلى الشك في التكليف وإلى الشك في المكلّف به ، كما ينقسم الثاني باعتبار كون المشكوك إمّا دائراً بين المتباينين أو بين الأقل والأكثر إلى قسمين ، وقد مضى الكلام في القسم الأوّل وإليك البحث عن الثاني فنقدّم قبل الخوض في المقصود أُموراً : 1 إنّ المشكوك في المقام تارة يكون جزءاً خارجياً كالسورة وأُخرى شرطاً وهو المنتزع من شيء خارجي كالطهارة عن الحدث المنتزع من الأمر بالوضوء عند الصلاة . وثالثة خصوصية متحدة في الوجود مع المأمور به كما إذا دار أمر الواجب بين الرقبة أو خصوص المؤمنة منها ، أو دار أمر الواجب بين واحد معيّن من الخصال أو المردّد بين الأُمور الثلاثة . وسيوافيك أنّ التقسيم لا تأثير له في الحكم ، وقد بحث المحقّق الخراساني عن الجزء في المقام وأحال البحث عن الآخرين إلى التنبيهات . 2 إنّ الأقل والأكثر ينقسمان إلى الاستقلاليين والارتباطيين ويتفارقان في أنّ الأقل الاستقلالي يغاير الأكثر على فرض وجوبه ، وجوباً وملاكاً وغرضاً ، وطاعةً وامتثالًا كالفائتة المردّدة بين الواحد والكثير ، والدين المردّد بين الدرهم والدرهمين بخلاف الأقل الارتباطي ، فإنّه على فرض وجوب الأكثر متحد معه وجوباً وملاكاً وطاعةً ولا استقلال في شيء منها لو كان الواجب هو الأكثر . 3 إنّ الأُصوليين ذهبوا في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين إلى البراءة عقلًا وشرعاً كما هو المشهور بين متأخّريهم أو شرعاً فقط كما عليه المحقّق