الموضوع للحكم الشرعي ، أو جزئه .
السابع : يشترط في تنجيز العلم الإجمالي أن يكون محدثاً للتكليف على كلّ تقدير وإن شئت قلت : أن يكون موجباً لترتّب أثر شرعي على كلّ واحد من الأطراف على فرض وقوع المعلوم فيه ، ولو لم يكن له هذا الشأن أي أحدث تكليفاً على تقدير دون تقدير وصار موجباً لترتّب الأثر الشرعي على فرض دون آخر لا يكون منجّزاً ، فلو دار وقوع قطرة من البول بين إناء نجس قطعاً وإناء طاهر كذلك فلا يكون منجّزاً ، لعدم تأثير العلم الإجمالي في الإناء الأوّل ولا يصحّ أن يقال إمّا هذا نجس أو ذاك بل يجب أن يقال هذا نجس قطعاً وذاك مشكوك ، ففي مثله تجري أصالة الطهارة في الإناء الثاني بلا معارض .
إذا عرفت هذه المقدمات السبع فلنرجع إلى بيان أحكام ملاقي أحد الأطراف ففيه أقوال ثلاثة :
1 كونه محكوماً بحكم الملاقى في لزوم الاجتناب والاشتغال .
2 إجراء البراءة والحكم بالطهارة في الملاقي .
3 التفصيل الظاهر من المحقق الخراساني في الكفاية .
دليل القول بوجوب الاجتناب :
استدلّ القائل بوجوب الاجتناب مطلقاً بأنّه يحصل عند الملاقاة علوم ثلاثة : 1 العلم إمّا بنجاسة الملاقى أو الطرف الآخر .
2 العلم إمّا بنجاسة الملاقي أو ذاك الطرف .
3 العلم إمّا بنجاسة الملاقى والملاقي ، أو ذاك الطرف . وذلك لاتّحاد حكم