والموافقة القطعية ، وإن لم تكن ممكنة ، لكن كان ترك المخالفة القطعية لهما ممكناً يحكم العقل بقبحها .
2 إذا علم بتعلّق الحلف بايجاد فعل في زمان وترك ذاك الفعل في زمان آخر ، واشتبه الزمانان ، فهو مخيّر بين الفعل والترك في كلّ من الزمانين ولكن على نحو لا تلزم المخالفة القطعية كما عرفت .
3 إذا دار أمر الشيء بين كونه شرطاً للعبادة أو مانعاً ، أو دار الأمر بين الضدّين كتردّد أمر القراءة بين وجوب الجهر بها أو الإخفات ، فالأمر وإن كان يدور بين المحذورين في كلّ عبادة واحدة ، لكن بما أنّ الاحتياط وإفراغ الذمة على الوجه اليقيني ممكن ولو بتكرار الصلاة أو تكرار القراءة ، فلا محيص عن وجوبه ، ولأجل ذلك قلنا تجب رعاية العلم الإجمالي فراغاً ومخالفة ، ولا يجري التخيير المطلق إلّا في دوران الأمر بين المحذورين التوصّليين مع وحدة الواقعة وإلّا فيجري على نحو لا تلزم المخالفة القطعية .
تمّ الكلام في أصل التخيير .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 467
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٦٧