1 الحكم بالبراءة عقلًا ونقلًا ، قائلًا بجريان الأُصول النافية ( كالبراءة ) دون المثبتة كأصالة الإباحة .
2 وجوب الأخذ بأحدهما تعييناً وهو الحرمة .
3 وجوب الأخذ بأحدهما تخييراً .
4 ليس المورد محكوماً بحكم ظاهري شرعاً ولا تجري فيه البراءتان ولا أصالة التخيير ، ولا الاستصحاب ولا أصالة الإباحة ، ويكفي فيه كون الإنسان مخيّراً تكويناً بلا حاجة إلى حكم ظاهري أبداً حتى التخيير من الشرعي والعقلي كما سيوافيك ، وهو مختار المحقّق النائيني .
5 الحكم بالتخيير عقلًا مع الحكم بالإباحة شرعاً ، وهو مختار الكفاية ، قائلًا : بجريان الأُصول المثبتة للتكليف وهي الإباحة .
ولنأخذ بدراسة الأقوال واحداً بعد واحد :
أمّا القول الأوّل : فقد استدلّ على البراءة العقلية بحكم العقل بقبح المؤاخذة على خصوص الوجوب أو الحرمة للجهل به وعموم النقل . وقد أورد على التمسّك بالبراءة العقلية بوجهين :
الأوّل : ما أفاده المحقّق الخراساني : لا مجال هاهنا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان . فانّه لا قصور فيه هاهنا ، وإنّما يكون عدم تنجّز التكليف لعدم التمكّن من الموافقة القطعية كمخالفتها ، والموافقة الاحتمالية حاصلة لا محالة .
يلاحظ عليه : أنّ المقصود من البيان ما يكون إمّا باعثاً ومحرّكاً ، أو زاجراً وناذراً ، ويُخرِج المكلّف عن الحيرة ، بالجنوح إمّا إلى الفعل ، وإمّا إلى الترك ، والخطاب المردّد بين » افعل « و » لا تفعل « فاقد لهذه الخصوصية .
وبعبارة أُخرى البيان الوافي عبارة عمّا لو سكت المتكلّم عليه لكفى في نظر العقلاء ويصدق عليه أنّه أدّى الوظيفة في مقام التبيين ، والخطاب المردّد بين
المحصول في علم الاُصول — صفحة 454
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٥٤