فصل في أصل التخيير
وقبل الخوض في المطلب نقدّم أُموراً :
الأمر الأوّل : انّ الشيخ الأعظم عنون في البراءة مطالب ثلاثة ،
وبحث في كلّ مطلب ، عن أربعة مسائل ، لأنّ التكليف المشكوك فيه ، إمّا تحريم مشتبه بغير الوجوب ، وإمّا وجوب مشتبه بغير التحريم ، وإمّا تحريم مشتبه بالوجوب . ومنشأ الشك في كل منها إمّا فقدان النص أو إجماله أو تعارضه ، أو خلط الأُمور الخارجية « 1 » .
والمطلب الثالث أعني : التحريم المشتبه بالوجوب ، هو الذي نريد أن نبحث عنه هنا بعنوان دوران الأمر بين المحذورين .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) : عنون في الشك في المكلّف به ، مطالب ثلاثة أيضاً ، أعني : دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب ، ودورانه بين الواجب وغير الحرام ، ودورانه بين الواجب والحرام .
» والأوّل هو اشتباه الحرام بغير الواجب ، والثاني اشتباه الواجب بغير الحرام ، والثالث اشتباه الواجب بالحرام « ومنشأ الشك في الكلّ إمّا فقدان النص أو
هامش
( 1 ) - الفرائد : ص 228 .