المحتمل في الظن ذات أهمية أو لا .
4 التلفيق بين الثاني والثالث ، فيقدم الأهم محتملًا ، مع الأهم احتمالًا إذا لم يستلزم الحرج .
التنبيه الثاني : في عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعية :
اتفقت كلمتهم على عدم وجوب الاحتياط في الشبهات الموضوعية ، وكونها مجرى لأدلّة البراءة نقلية أو عقلية ، أمّا الأُولى ، فلعموم قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رفع عن أُمّتي ما لا يعلمون ، وقوله ( عليه السلام ) في خصوص التحريمية منها : كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه الحرام بعينه ، وأمّا الثانية فلأنّ ملاك صحّة العقوبة ، صحّة الاحتجاج وهي متوقفة على وجود الحجّة المركبة من المقدمتين : الصغرى والكبرى ، ومن المعلوم عدم إحراز الصغرى في هذا القسم من الشبهات وإن كانت الكبرى محرزة .
نعم كان سيّدنا المحقّق البروجردي مصرّاً على عدم جريان البراءة العقلية فيها قائلًا بأنّ ما هو وظيفة الشارع عبارة عن بيان الكبرى دون الصغرى ، والمفروض أنّه قد قام ببيانها ، وأمّا بيان الصغرى فهو خارج عن وظيفته ، فلو عاقب فلا يكون العقاب بلا بيان .
يلاحظ عليه : أنّ المراد من البيان ، هو الحجّة المؤلّفة من المقدّمتين وبدون إحراز الصغرى معه كيف يصحّ له أن يعاقب ، وليس العقاب معلّقاً على وجود البيان اللفظي الصادر من المولى ، حتى يقال : إنّه قام بالبيان .
فإن قلت : إنّ الشارع بيّن حكم الخمر مثلًا فيجب حينئذ اجتناب كلّ ما يحتمل خمراً من باب المقدّمة العلمية فالعقل لا يقبح العقاب خصوصاً على تقدير مصادفة الواقع .
قلت : أجاب عنه الشيخ الأعظم بقوله : النهي عن الخمر يوجب حرمة