تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
المعلوم أن ليس المراد منه ، هو الحكم الظاهري وإلّا يكون معلوماً لا مظنوناً بل المراد ، هو الحكم الواقعي الذي يتعلّق به الظن ، فناسب ذلك أن يسمّى ما دلّ على ذاك الحكم الواقعي الذي يتعلّق به الظن ، دليلًا اجتهادياً ، ولا مناقشة ولا مشاحة في الاصطلاح . الرابع : إنّ الأُصول العقلية ، ليست في طول الأُصول الشرعية ، بل الجميع في عرض واحد ، ففي الظرف الذي يحكم العقل ، بقبح العقاب بلا بيان ، يحكم الشرع برفع الحكم عن الجاهل . وهكذا . نعم ؛ يظهر من صاحب مصباح الأُصول دام ظلّه ، كون الأُصول العقلية في طول الشرعية ، حيث قال : إنّ المكلّف إذا لم يصل إلى الحكم الواقعي وعجز عن معرفة الحكم الظاهري ، تعيّن الرجوع إلى ما يستقلّ به العقل من البراءة والاحتياط والتخيير على اختلاف الموارد « 1 » . ولازم ذلك أن لا تصل النوبة إلى الأُصول العقلية إذ ما من مورد إلّا وفيه أصل شرعي ، كالبراءة الشرعية وغيرها . بل الحقّ أنّ الجميع في عرض واحد ، وأنّ الاختلاف في التسمية لأجل الاختلاف في المصدر والدليل . الخامس : إنّ الشيخ الأعظم جعل الشك في التكليف الذي هو مجرى للبراءة اثني عشرة مسألة باعتبار أنّ الشبهة إمّا أن تكون تحريمية أو وجوبية أو مشتبهة بينهما ، ومنشأ الشك في الجميع إمّا فقدان النص أو إجماله أو تعارض النصين أو الأُمور الخارجية « 2 » . فما أفاده صاحب مصباح الأُصول دام ظلّه من أنّ الشيخ قسّم الشك في التكليف الذي هو مجرى للبراءة على أقسام ثمانية غير موافق لنصّ
هامش
( 1 ) - مصباح الأُصول ج 2 ص 248 . ( 2 ) - لاحظ الفرائد ص 192 طبعة رحمة اللّه .