أدلّة القائلين بالحجّية :
استدل المثبتون بوجوه :
الأوّل : الاستدلال بآيات من الكتاب :
الآية الأُولى : آية النبأ :
قال تعالى : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
) ( الحجرات / 6 ) .
قال الطبرسي : نزلت الآية في الوليد بن عقبة ، بعثه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جباية صدقات بني المصطلق ، فخرجوا يتلقّونه فرحاً به وكانت بينه وبينهم عداوة في الجاهلية فظنّ أنّهم همّوا بقتله ، فرجع إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : إنّهم منعوا صدقاتهم وكان الأمر بخلافه فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 1 » وهمّ أن يغزوهم فنزلت الآية « 2 » وقيل في شأن نزولها غير ما ذكرناه .
والاستدلال تارة بمفهوم الوصف وأُخرى بمفهوم الشرط وإليك كلا التقريرين :
الاستدلال بمفهوم الوصف في الآية :
قد استدل بمفهوم الوصف بوجهين :
1 أنّ الفاسق وصف غير معتمد على موصوفه ، فتقدير الآية إن جاءكم مخبر
هامش
( 1 ) - الموافقة مع هذا الجزء من القصة مشكل ، ولو كان النبي قاصداً لكان توجّه الخطاب إليه أولى ، مع أنّ الآية تخاطب المؤمنين دون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلاحظ .
( 2 ) - مجمع البيان : ج 5 ص 132 وغيره من التفاسير .