يكشف عن وجود النص دون الأخير .
5 ملاحظة حال الناقل حين النقل والتأليف ومقدرته العلمية ، فهل ألّفه في زمان شبابه وأوان اشتغاله بالاستنباط ، أو في أُخريات عمره أو بعد خوضه في عباب الفقه أعماراً طويلة ؟ فإنّ كل ذلك مؤثّر في مقدار استكشاف الاتفاق .
6 لا ينبغي أن يكتفي بذلك ، بل يجب عليه تحصيل أمارات أُخر من أقوال سائر العلماء الذين لم يقف عليهم الناقل ، إذ يحتمل عدم وقوفه على كلماتهم ليحصل من مجموع ما نقل وما حصل ، القطع بقول الإمام ( عليه السلام ) أو القطع بوجود الدليل المعتبر وإن خفي على المتأخّرين .
ولكن تحصيل ذاك المقدار من الاتفاق من الإجماعات الدارجة في كتب السيد والشيخ وابن زهرة ومن والاهم مشكل جدّاً ، إذ لم تؤلّف هذه الكتب على أساس تحصيل الاتفاق عند ادّعاء الاجماع ، حتّى يكون النقل حجّة في نقل السبب وعليه أن يستفرغ الوسع في تحصيل الإجماع حتّى في المقدار الذي ينقله الناقل ليكون على طمأنينة من الاتفاق ، ثم يلاحظ هل هو يلازم قول المعصوم ( عليه السلام ) أو يلازم : وجود الحجّة المعتبرة أو لا .
ولم نجد فيما مارسنا من الفقه فائدة في الإجماعات المنقولة نفسها فعلى الفقيه أن يتلقّى المنقول محرّكاً للتتبع حول المسألة .
* * *
المحصول في علم الاُصول — صفحة 205
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٠٥