خطابات شخصية يأتي فيها ما احتمله المحقّق القمي من الاعتماد على القرائن المنفصلة والمتصلة غير المنقولة ، أو الحالية غير القابلة للنقل .
والجواب : ما ذكرناه . نعم لصاحب المصباح هنا بيان آخر أوضح به كون الكل مقصودين بالخطاب ، فلو كان الراوي الأوّل مقصوداً بالخطاب للإمام ، والراوي الثاني مقصوداً بالخطاب للراوي الأوّل . وهكذا إلى أن يصل إلى أصحاب الجوامع ، فالمقصود بالافهام هو كلّ من نظر فيها فلا يترتب على ذلك التفصيل ثمرة عملية « 1 » .
في حجّية ظواهر الكتاب :
قد نقل عن بعض أصحابنا الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب العزيز ، وهذه الدعوى ممّا تقشعر منها الجلود ، وترتعد منها الفرائص ، ويتعجّب منها الإنسان المهتمّ بالثقلين ، إذ كيف يصفون حجّة اللّه الكبرى والثقل الأعظم ، بعدم الحجّية تارة ، وكونه لغزاً غير مفهوم أُخرى إلى غير ذلك من الكلمات التي يعزّ على المسلم الغيور سماعها ، ولأجل قلع الشبهة نقدم أُموراً :
الأوّل : ليس المراد من حُجّيّة ظواهر القرآن ، هو استكشاف مراده سبحانه من صميم القرآن من دون مراجعة إلى ما يحكم به العقل في مورده ، ومن دون مراجعة إلى الآيات الأُخرى التي تصلح لأن تكون قرينة على المراد أو من دون المراجعة إلى الأحاديث النبوية وروايات العترة الطاهرة ، في مجملاته وعموماته ومطلقاته فالاستبداد في فهم القرآن بنفسه والغمض عمّا ورد حوله من سائر الحجج ضلال لا شك فيه .
كيف لا يكون كذلك مع أنّه قال سبحانه : (
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ
هامش
( 1 ) - مصباح الأُصول : ج 2 ص 122 .