تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
3 وبما أنّ الفعل الصادر فعل خارجي يطلب غاية مناسبة لطبيعة هذا العمل ، وليس هو إلّا إفهام المراد الجدّي في مجلس التخاطب ، لا إفهام المراد الاستعمالي في مجلس وبيان المراد الجدّي في مجلس آخر ، إلّا إذا قام الدليل على خلافه ولأجله يحمل كلام المتكلّم على أنّه بصدد بيان ما هو تمام المراد لا بعضه . فإذا قال : أعتق رقبة يحمل كلامه على أنّه تمام مراده لا بعضه . ولو عثرنا على مقيّد ، يعدُّ ذلك معارضاً للمطلق حسب العرف ، غير أنّ بناء التقنين على فصل المقيّدات عن المطلقات والمخصِّصات عن العموم ، وهذا يدفعنا إلى الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد وأنّه كان هناك مصلحة في الفصل . فإن قلت : فعلى هذا لا حاجة للمقدّمة الأُولى من مقدّمات الحكمة لأنّ الأصل كونه في مقام البيان . قلت : الهدف من تأسيس هذا الأصل ، هو الانتفاع به فيما إذا شكّ في كونه في مقام البيان ، فيقال الأصل كونه في مقام البيان ، وإلّا ففيما إذا احرز كونه في مقام البيان أو الإجمال أو الإهمال ، فلا حاجة إليه . أضف إلى ذلك ، أنّ كون الأصل في كلام المتكلّم ، هو كونه في مقام البيان ، لا يعني الاستغناء عن هذه المقدّمة بل الحاجة إليها ثابتة والأصل دليل عليها ، وإن شئت قلت : الإحراز أمر سهل .

العثور على القيد لا يبطل الإطلاق

العثور على القيد لا يدلّ على عدم كون المتكلّم في مقام البيان بل العثور على القيد ، يكشف عن حصول البداء له فيما بعد فاستدرك كلامه الظاهر في كون المطلق مراداً جدّياً ، بما يخصّه بالمقيّد . هذا في الموالي العرفية الذين يقومون ببيان تمام مقاصدهم الجدّية في مجلس