تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
واحد . وأمّا القوّة التشريعية العرفية أو الإلهية فبما أنّ السيرة فيها جرت على ذكر المقيّدات والمخصّصات في غير مجلس التخاطب فالعثور على القيد يكشف عن كون الإطلاق حكماً قانونياً لأجل ضرب القاعدة ولذلك ، يجب على المكلف أن لا يحكم بكون المطلق تمام المراد إلّا بعد الفحص عن القيد واليأس منه ، وأمّا بعده فيحكم به كما يحكم في الموالي العرفية ، لوجود الأصل العقلائي وهو تطابق الإرادتين في جميع الموارد إلّا ما قام الدليل على خلافه . * * *

المقدّمة الثانية : انتفاء القرينة

القرينة إمّا متصلة أو منفصلة ، فالمتّصلة تمنع عن انعقاد الإطلاق وفي الحقيقة يعدّ عدمها من مقوّماته ومحقّقاته بخلاف القرينة المنفصلة فإنّها لا تمنع عن انعقاد الإطلاق لأجل انفصالها وإنّما تمنع عن حجّية الظهور وقد أوضحناه في المخصّص المنفصل والمتصل .

عدم الانصراف إلى معنى خاص من شعب هذه المقدّمة

قد عرفت أنّ بعضهم عدّ من مقدّمات الحكمة عدم انصراف المطلق إلى فرد أو صنف خاص ، والحقّ أنّه ليس مقدّمة مستقلّة بل هو من شعب عدم القرينة فيما يكون الانصراف حجّته . وذلك أنّ الانصراف على قسمين : بدويّ يزول بالتأمل واستمراري لا يزول به . أمّا الأوّل فلا يمنع عن انعقاد الإطلاق ولا عن حجّية ظهوره لافتراض زواله