بالكلام وأمّا في كلام من ليس دأبه ذلك بل دأبه فصل المقيّد عن المطلق والمخصّص عن العام فلا ، ويكون الإطلاق عندئذ متزلزلًا .
الجواب : أنّ غاية ذلك ، هو لزوم الفحص عن المقيّد في مظانّه لاستقرار ، عادة المتكلّم على بيان بعض القيود منفصلة عن الخطاب ، لا سقوط كلامه عن الحجّية حتى بعد الفحص وقد مرّ بعض الكلام فيه فلاحظ .
* * * المقدّمة الثالثة : انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب لا مطلقاً حتى الخارج عن مقام التخاطب فإنّه غير مؤثر في رفع الإخلال بالغرض لو كان بصدد البيان .
وجه اشتراط هذه المقدّمة هو أنّه لو كان هناك قدر متيقّن في مقام التخاطب لا إخلال بالغرض لو كان المتيقّن تمام مراده وقد بيّنه وإن لم يصرّح أنّه تمامه .
وحاصله : التفريق بين المتيقّن في مقام التخاطب فيمنع عن انعقاد الإطلاق ، دون خارجه . والتفريق بين تعلّق الغرض ببيان ما هو المصداق بالحمل الشائع ، فيخلّ المتيقن بانعقاد الإطلاق لكفاية ذاك في بيانه وبين تعلّقه ببيان تمام المراد بوصف أنّه تمام المراد فلا يكفي القدر المتيقّن في مقام التخاطب في بيان ذلك الوصف .
وفيه نظر :
أمّا أوّلًا : فإن أُريد من القدر المتيقّن انصراف المطلق إليه عند إلقاء الكلام فلا كلام فيه ، وأمّا إذا لم يبلغ إلى هذا الحدّ كما هو مفروض الكلام فالظاهر عدم مانعيته ، لأنّ المقصود من كون المتكلّم مبيّناً تمام المقصود ، هو وقوف المخاطب على أنّ المتكلم بيّن تمام مراده ، وإلّا فلو بيّن تمام المقصود بواسطة القدر المتيقّن ولكن لم
المحصول في علم الاُصول — صفحة 621
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٢١