جوهري ، فالجواب الثاني على أساس قبول كون التعيّن جزءاً أو شرطاً لكن اخذ مرآة ، بخلاف الجواب الثاني فانّه مبني على إلغاء أخذ القيد في الموضوع له ، وأنّه من حالاته شبيه القضية الحينية .
يلاحظ عليه : أنّ كون شيء بالنسبة إلى شيء لا مشروطاً ولا مطلقاً وفي الوقت نفسه غير منفكّ عنه ، لو صحّ في التكوين بالدّقة الفلسفية « 1 » لا يتمّ في عالم الاعتبار لأنّ تلك الحالة إمّا أن تكون دخيلة في الموضوع أو لا ، فعلى الأوّل يعود الإشكال ، وعلى الثاني ، يتّحد علم الجنس مع اسم الجنس معناً وذاتاً .
وبالجملة : فالأمر دائر بين الدخل وعدمه فعلى الأوّل يلزم عدم الانطباق وإن كان بنحو المرآتية إذ المرآتية والطريقية أمر ذهني جزء المعنى ، وعلى الثاني يعود عدم التفاوت .
إلى هنا تبيّن أنّ الوجهين الأخيرين غير تامّين .
الرابع : ما أفاده سيدنا الأُستاذ دام ظله وحاصله : انّ الماهية في حدّ ذاتها وفي وعائها وتقررها الماهوي عارية عن كلّ شيء سوى ذاتها وذاتياتها حتى كونها نكرة فضلًا عن كونها معرفة وبالجملة الماهية في مرتبة ذاتها ليست إلّا هي ليس فيها شيء من التعريف والتنكير وإلّا يمتنع أن تتصف بخلافه فاسم الجنس موضوع لهذا المعنى بما هو هو .
وبما أنّ الماهية في رتبة متأخرة متعينة بذاتها ومتميزة عن سائر المعاني بجوهرها وبعبارة أُخرى يعرضها التعين في مقابل اللاتعين ويعرضها التميز من عند نفسها بين المفاهيم فيوضع عليه علم الجنس . « 2 »
هامش
( 1 ) - هذا كما يقال إنّ المعلول بالنسبة إلى علّته غير متقيّد بها للزوم تقيّد المتأخر بالمتقدّم ولا أوسع منها بل على نحو لا يصدر إلّا منها .
( 2 ) - تهذيب الأُصول .