تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
معرفة ، مثل كون الشمس مؤنثاً فكما أنّ التأنيث ينقسم إلى حقيقي ومجازي ، كذلك التعريف ينقسم إلى حقيقي كالأعلام الشخصية ومجازي كعلم الجنس ، أي يعاملون معه معاملة المعرفة من صحّة وقوعه مبتدأً وذا حال . « 1 » الثاني : ذهب بعضهم إلى أنّ كونه موضوعاً للماهية لا بما هي بل بما أنّها متعيّنة بالتعيّن الذهني بخلاف أسماء الأجناس فانّها موضوعة للماهية المهملة من جميع الجهات والخصوصيات الذهنية والخارجية ، وأعلام الأجناس موضوعة لتلك الماهية لكن بشرط تعيينها في الذهن . وأورد عليه المحقّق الخراساني بأنّ أعلام الأجناس لو كانت موضوعة للماهية المتعيّنة في الذهن لزم عدم انطباقها على الخارج حيث إنّ المعنى لا موطن له إلّا الذهن ، وذلك لأنّ التعيّن في الذهن إمّا جزء الموضوع أو شرطه وعلى كلا التقديرين لا ينطبق على الخارج إمّا لكون القيد والتقيد ذهنيين ، وإمّا لكون التقيد وحده كذلك .

وأُجيب عنه :

انّ تعيّن المعنى في الذهن على وجه الموضوعية وبالمعنى الاسمي يمنع عن الانطباق على الخارج دون ما إذا كان على وجه الطريقية والمرآتية وعلى وجه المعنى الحرفي . يقول شيخ مشايخنا العلامة الحائري في هذا الصدد : يمكن أن يكون دخل الوجود الذهني على نحو المرآتيّة في نظر اللاحظ ، كما أنّه تنتزع الكلّية عن المفاهيم الموجودة في الذهن ، لكن لا على نحو يكون الوجود الذهني ملحوظاً للمتصوّر بالمعنى الاسمي . إذ بهذه الملاحظة مباينة مع الخارج ولا ينطبق على شيء ، ولا معنى لكلّية شيء لا ينطبق على الخارج ، ولفظ » اسامة « موضوع للأسد بشرط
هامش
( 1 ) - الأسترآبادي ، شرح الكافية ولكلامه ذيل فراجعه .