لكن بقي هنا أمران :
1 ما ذكره المحقّق النائيني من التقريب لصحّة الترتّب بتنظيم مقدّمات خمسة .
2 ما قام به سيّدنا الأُستاذ بتأسيس أصل آخر ، وهو جواز اجتماع أمرين عرضيين .
ولإكمال البحث ، نتعرّض لهما ، خاتمين به بحثَ الترتّب وإن طال الكلام وو طال مقامنا مع القرّاء الكرام في المقام .
الخامس : تقريب للمحقّق النائيني قدَّس سرّه :
قد وقفت على التقريبات الأربعة لتصحيح الترتّب ، بقي هناك تقريب خامس ، قد أسّس بنيانه ، المحقّق المجدّد الشيرازي ( 13121224 ه ) ، وقد أوضحه المحقّق النائيني ( 13551274 ه ) بترتيب مقدّمات مؤثرة في استنباط الترتّب وبما أنّها حاوية لمطالب مفيدة نذكر كلّ مقدّمة برأسها بتلخيص ، منضمّاً بذكر ما يخطر بالبال حولها ، قال قدَّس سرّه :
المقدّمة الأُولى : في بيان محطّ البحث
لا إشكال في أنّ الّذي يوجب وقوع المكلّف في مضيقة المحال واستلزام التكليف بما لا يطاق إنّما هو إيجاب الجمع بين الضدّين وعلى ذلك لا إشكال في سقوط ما هو منشأ إيجاب الجمع ليس إلّا ، ولا يمكن سقوط ما لا يوجب ذلك وهذان الأمران ممّا لا كلام فيهما بل الكلام كلّه في أنّ الموجب لإيجاب الجمع بين الضدّين هل هو نفس الخطابين واجتماعهما وفعليتهما مع وحدة زمان امتثالهما لمكان تحقّق شرطهما ؟ أو أنّ الموجب لإيجاب الجمع ليس نفس الخطابين بل