الفصل الحادي عشر : في تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
اختلفوا في جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد بعد اتّفاقهم على جواز تخصيص الكتاب بالكتاب والخبر المتواتر فذهب السيّد في الذريعة ، والشيخ في العدّة والمحقّق في المعارج إلى عدم الجواز وسيوافيك نصوصهم وأمّا المتأخّرون فهم قائلون بالجواز بلا تردّد . وأمّا العامة فهم بين منكر ومفصّل بين تخصيص الكتاب بمخصِّص قطعي قبله ، فيجوز بالخبر الواحد أيضاً وعدمه فلا يجوز به إلى غير ذلك من التفصيلات .
فما يظهر من صاحب المحاضرات من نسبة عدم الخلاف إلى الطائفة الإمامية في جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ، في غير محلّه لما عرفت من مخالفة أكابر القدماء وستعرف أنّ تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ليس بأمر هيّن .
فنقول : يقع الكلام في موردين :
الأوّل : تبيين مجملات القرآن ومبهماته بالخبر الواحد .
الثاني : تخصيص أحكامه وتقييد مطلقاته به .
أمّا الأوّل : فلا شكّ أنّ كثيراً من الآيات الواردة حول الصلاة والزكاة والصوم وغيرها واردة في مقام أصل التشريع ولأجل ذلك يحتاج إلى البيان ، والخبر