لأنّ له مادة . « 1 » وهو يدلّ على اعتصام ماء البئر وعدم انفعاله بالملاقاة سواء أكان كرّاً أو غير كرّ ، فهل يخصَّص العام ، بالمفهوم المستفاد من الشرطية ، فيختصّ اعتصام البئر بما إذا كان كرّاً لا قليلًا أو لا ، والظاهر هو الثاني لأقوائية عموم العام .
ب : روى ابن إدريس في أوّل السرائر ، والمحقّق في المعتبر والمتبادر منهما أنّه متّفق عليه أنّه قال ( عليه السلام ) : خلق اللّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه . « 2 » ومفاده عام يعمّ القليل والكثير ، فهل يخصَّص بالمفهوم المستفاد من الحديث الأوّل أو لا ؟ والثاني هو المتعيّن .
بيان للمحقّق البروجردي
ثمّ إنّ السيّد المحقّق البروجردي قال : يتقدّم المفهوم على العام الثاني لأجل أنّ التعارض يرجع إلى اختلاف المطلق والمقيّد ، فانّ قوله في العام : » خلق اللّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته « يعطي أنّ تمام الموضوع لعدم الانفعال هو الماء ، ولكن قوله : الماء إذا بلغ قدر كرّ يعطي أنّ الماء بعض الموضوع وتمام الموضوع للاعتصام هو الماء بقيد الكرّية ، فيقدّم ما له المفهوم على العام تقدّم المقيّد على المطلق . « 3 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره تغيير لعنوان البحث إذ هو ليس في تقديم المقيّد على المطلق بل في تقدّم المفهوم على العام بما هو هو من غير دخل عنوان آخر
هامش
( 1 ) - الوسائل : الجزء 1 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .
( 2 ) - الوسائل : الجزء 1 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 .
( 3 ) - نهاية الأُصول : 324 .