ولكن يقدّم العام على المفهوم لأجل التعليل الوارد في ذيله ، سواء قلنا بأنّه تعليل لطهارة ماء البئر بعد زوال التغيير في أحد أوصافه الثلاثة أو هو تعليل لاعتصامه وعدم انفعاله بالملاقاة ، كما هو الظاهر أو بجعله علّة لكلا الحكمين وعلى كلّ تقدير ، يكسب الصدر لأجل التعليل ، ظهوراً أقوى من ظهور اشتمال القضية على المفهوم فيقدّم عليه ، فكأنّ اشتماله على المادّة جعله كحكم الكرّ أو أشدّ منه .
والحاصل أنّ اللازم التحري في تشخيص أقوائية الظهور وتقديم الأظهر على الظاهر كما لا يخفى وأمّا أنّه بما ذا يثبت الأقوائية فهو خارج عن موضوع البحث .
نعم ربّما يكون أخصّية المفهوم موجباً لقوّة ظهور القضية في المفهوم فيقدّم على العام بخلاف ما إذا كانت النسبة عموماً من وجه . فتشخيص الأظهر من الظاهر يحتاج إلى دقّة .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 561
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٦١