وأيّده تلميذه المحقّق الخوئي دام ظلّه بوجه آخر قائلًا بأنّ عموم العام لا يكون مانعاً عن دلالة القضية على المفهوم ، وإلّا يلزم الدور نظراً إلى أنّ عموم العام يتوقّف على كون المورد في نفسه فرداً للعام وهو يتوقّف على عدم دلالة القضية على المفهوم فلو كان ذلك ( عدم الدلالة ) متوقفاً على عموم العام لزم الدور . « 1 » ويرد على الأُستاذ أنّ الحكومة قائمة باللسان والحكومة بأيّ نحو فسّرت ، تتوقّف على وجود دليل لفظي يتقدّم على غيره لأجل اشتماله على خصوصية في اللسان ، والمفهوم ليس دليلًا لفظياً فكيف يكون حاكماً ويخرج خبر العدل عن موضوع التعليل حكومة ، مثل خروج كثير الشكّ بقوله : » لا شكّ لكثير الشكّ « عن أحكام الشكّ .
ويرد على التلميذ دام ظلّه أنّ عموم التعليل حسب الإرادة الاستعمالية لا يتوقّف على أزيد من صدق لفظ الجهالة لخبر العادل ، وهو مفروض الصدق وإلّا لا يكون التعليل عاماً حسب الظاهر ، نعم عموم العام جدّاً ، يتوقّف على تطابق الإرادتين وهو أيضاً محرز بأصالة التطابق ، نعم العمل بهذا الأصل ، يتوقّف على عدم معارض للعام وهو بعدُ لم يثبت وهو أيضاً غير القول بأنّ عموم العام وشموله لخبر العادل يتوقّف على عدم اشتمال القضية للمفهوم .
ويرد على الأُستاذ والتلميذ معاً إشكال آخر وهو أنّ احتفاف الكلام بالتعليل الصالح للقرينية يوجب عدم انعقاد ظهور للصدر في المفهوم أو عدم استقراره لأجل الاتصال المانع عن ذلك . وتمام الكلام في تقديم أي من المفهوم والتعليل على الآخر موكول إلى مبحث حجّية خبر الواحد . « 2 »
هامش
( 1 ) - المحاضرات : 297 / 2985 وما ذكر ملخص كلامه .
( 2 ) - المحصول : 236 / 3 .