تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
والغائب والمعدوم بشرط كون التكليف على نحو القضايا الحقيقية ، ومنه تتبيّن صحّة التمليك من الواقف للبطون اللاحقة وأنّ كل بطن يصير مالكاً ويتلقّى الملكية من يد الواقف وإن كان بينهما فصل زمني .

الجهة الثانية : في إمكان خطاب المعدوم وعدمه

ترجع الجهة الثانية إلى إمكان خطاب المعدوم وعدمه ، خطاباً حقيقياً لغاية التفهيم والتفهم ، وقد قال المحقّق الخراساني بامتناعه كتكليف المعدوم وأشار إلى ذلك بقوله : » وكذلك لا ريب في عدم صحّة خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة وعدم إمكانه ، ضرورة عدم تحقّق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلّا إذا كان موجوداً وكان بحيث يتوجّه إلى الكلام ويلتفت إليه « . « 1 » هذا ما ذكره في تحقيق تلك الجهة ولم يزد عليه شيئاً ، ثمّ ورد في بيان الجهة الثالثة التي ستوافيك . يلاحظ عليه : أنّه إذا أمكن تكليف الغائب والمعدوم عن طريق القضية الحقيقية فلما ذا لا يمكن خطابهما عن تلك الطريقة ؟ وذلك لأنّه إن أُريد من امتناع خطاب المعدوم والغائب هو الخطاب الشفهيّ أو الخطاب بوجوده الحدوثي أو المصدري فهو أمر مسلّم ، فانّ الخطاب بالمشافهة أو الخطاب بوجوده الحدوثي والمصدري قائم بأمرين : وجود المخاطِب ( بالكسر ) ووجود المخاطَب ( بالفتح ) والمفروض عدم وجود الثاني فكيف يتحقّق الخطاب بذلك المعنى ؟ وأمّا إذا قلنا بأنّ المراد من الخطاب الحقيقي هو الخطاب لغاية التفهيم والتفهم ، لكن لا بوجوده الحدوثي بل بوجوده البقائي أي وجوده حسب بقائه في
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 356 / 1 .