تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
بتوسّط العنوان الجامع . « 1 » هذا ما ذكره في أوائل مبحث العام والخاص وأضاف في المقام قوله وأمّا القضايا الحقيقية فحيث إنّها متكفّلة لفرض وجود الموضوع ، وكان الخطاب خطاباً لما فرض وجوده من أفراد الطبيعة كانت الأفراد متساوية الأقدام في اندراجها تحت الخطاب فيستوي الأفراد الموجودة في زمن الخطاب وغيره . « 2 »

يلاحظ عليه بوجهين :

الأوّل : أنّه قدَّس سرّه خلط بين القضايا الشخصية والقضايا الخارجية حيث قال : » فإنّ الحكم في الثانية مترتّب على الأفراد الخارجية ابتداءً من دون توسط عنوان « فانّ ما ذكره هو تعريف القضايا الشخصية نحو زيد قائم ، وخالد جالس وبما أنّ الحكم فيها على نفس الجزئي فلم يعتبر في العلوم لأنّ الجزئي لا يكون كاسباً ولا مكتسباً ، بخلاف القضايا الخارجية فانّها من القضايا المعتبرة فلو كانت سبيلها ، سبيل الشخصية فما هو الفرق بينهما بل الحقّ أنّ الحكم في الخارجية مثل الحقيقية على العنوان ، غير أنّ العنوان في الأُولى منهما ضيق لا ينطبق إلّا على الموجود بالفعل ، بخلاف الثانية . الثاني : أنّ ما ذكره من أنّ القضايا الحقيقية متكفّلة لفرض وجود الموضوع والخطاب خطاب لما فرض وجوده من أفراد الطبيعة ، تكلّف غير محتاج إليه وليس من فرض الموضوع في ذهن المتكلّم شيء ، بل الحكم مترتّب على العنوان ولكن للعنوان قابلية خاصّة ينطبق على الأفراد في عمود الزمان ، فلو كانت القضية إخباراً عن الواقع فتنطبق على عامّة الأفراد حسب تواجدها على نحو التدريج وإن كانت إنشاء وتكليفاً تكون حجّة كلّما تحقّق المصداق . فتلخّص أنّه لا مانع من عمومية التكاليف الواردة في الخطابات للحاضر
هامش
( 1 ) - فوائد الأُصول : 512 / 1 و 550 . ( 2 ) - فوائد الأُصول : 512 / 1 و 550 .