المصاغة مجرّد احتمال ليس له دليل ، لأنّ الكتب الأربعة قد ألّفت في ضوء هذه الكتب ، وكانت الجوامع الأوّلية في متناول مؤلّفيها ، فكيف يمكن لهم عدم نقلها إلى تلك الجوامع ؟
أضف إلى ذلك عدم العلم بأنّ المضاع من الأخبار كان من الأحكام الشرعيّة فمن المحتمل أنّه كان من قبيل الأخلاقيات وسائر المعارف التي لا صلة لها بالأحكام .
الثالث : إنّ لازم ذلك ، الفحص عن كلّ الكتب الموجودة بأيدينا سواء كانت من الكتب المعتبرة أو غير المعتبرة من غير فرق بين أن يكون الكتاب فقهياً أو حديثيّاً أو أخلاقياً ، ومن المعلوم أنّ الفحص عن تلك الكتب مع سعتها غير مقدور للمستنبط .
والجواب بوجهين :
1 إنّ دائرة العلم الإجمالي مضيّقة من أوّل الأمر وهو أنّه لا علم لنا بوجود روايات صحيحة كافلة لأحكام عامة أو خاصة ، إلّا في الكتب المعتبرة وأمّا غير المعتبر من الكتب الحديثية أو مطلق الكتب ، فوجود روايات صحيحة كافلة لأحكام شرعية ، فمشكوك من أوّل الأمر ، وليست طرفاً للعلم الإجمالي .
2 إنّ العلم الإجمالي الكبير ، ينحلّ بنفس العلم الإجمالي الصغير فيكون الخارج عن دائرة العلم الإجمالي الصغير ، مجرّد احتمال لا أثر له ولا يكون مانعاً من التمسّك بالإطلاق والعموم .
فلو كان لنا علم بوجود مخصِّصات ومقيِّدات في ضمن الروايات المروية عن المعصومين ( عليهم السلام ) وهو ما نسمّيه بالعلم الإجمالي الكبير وكان هناك علم إجمالي آخر صغير وهو وجود مخصِّصات ومقيّدات في ضمن الروايات المروية في الكتب المعتبرة ، فلا محالة ينحلّ الأوّل ، بنفس العلم الإجمالي الثاني ويكون وجود الحكم