تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أمر بإيجاده مطلقاً في زمان الأمر بضدّه كذلك وإمّا أمر بإيجاده مشروطاً بترك الآخر ، أمّا الأوّل فلا يلتزم به كلّ من أحال التكليف بما لا يطاق والثاني على قسمين إمّا أن يكون الشرط في ناحية الأمر المشروط هو الترك الخارجي للأهمّ ، أو كون المكلّف بحيث يترك في علم اللّه . أمّا الأوّل ، فهو خارج عن الترتّب لأنّه يدّعى تحقّق الأمرين في زمان واحد . وأمّا الأخير ، فلازمه القول بإطلاق الأمر المتعلّق بالمهم ، في ظرف تحقّق شرطه . والمفروض وجود الأمر بالأهم أيضاً ، لأنّه مطلق . ففي زمان تحقّق شرط المهم ، يجتمع الأمران المتعلّقان بالضدّين ، وكلّ واحد منهما مطلق . أمّا الأمر المتعلّق بالأهم ، فواضح . وأمّا الأمر المتعلّق بالمهم ، فلأنّ الأمر المشروط يصير بعد تحقّق شرطه مطلقاً . ثمّ إنّه قدَّس سرّه أورد عليه بما لا يهمنا التعرض له فعلًا غير أنّا نختار أنّ الشرط هو الثاني أي كون المكلّف بحيث يترك في علم اللّه لكنّه إنّما ينقلب إلى الواجب المطلق لو كان العصيان شرطاً بوجوده الآني وعلى حسب مصطلحنا إذا كان الشرط مقارناً ، وأمّا إذا كان الشرط هو العصيان الممتدّ إلى آخر الصلاة فهو لا ينقلب إلى الواجب المطلق إلّا بعد الفراغ وهو ظرف سقوط الأمر بالمهمّ بالطاعة . فإن قلت : كيف يكون الأمر بالمهم فعلياً ، مع عدم حصول شرطه تماماً . وهل هذا إلّا تفكيك المشروط وهو فعلية الأمر بالمهم عن شرطه ؟ قلت : إنّ حلّ العقدة يحصل بما اخترناه من صحّة الشرط المتأخّر في الأُمور الاعتبارية ، وعدم المانع فيها من كون الأمر المتأخّر شرطاً للمتقدّم ، فيؤثر بوجوده المتأخر في فعلية الأمر بالمهم المتقدّمة . وقد عرفت عند البحث عن الشرط المتأخّر أنّ حديث المقارنة إنّما هو في