إحراز كون الرجل عالماً هكذا يجب أن يحرز كونه غير زيد وبما أنّه مجمل مفهوماً ، فلا يمكن إحرازه إلّا بعد الوقوف على مفهومه وهو بعد غير محرز .
3 ما إذا كان المخصّص لفظياً متّصلًا وكان أمره دائراً بين الأقل والأكثر من حيث المصداق كما إذا قال : أكرم العلماء غير الفساق وشكّ في عدد الفساق ودار أمرهم بين عشرة وتسعة .
4 الصورة السابقة ولكن دار أمره بين المتباينين كما إذا قال : أكرم العلماء غير زيد بن بكر وتردّد مصداق ذلك المفهوم المبيّن بين رجلين ، فلا يجوز التمسّك بالعام فيهما بعين ما قلناه في المنفصل .
في المخصص اللبيّ المتّصل بأقسامه الأربعة
والصور المتصوّرة فيه في بدء النظر أربع :
1 إجمال المخصص من حيث المفهوم الدائر أمره بين الأقلّ والأكثر .
2 إجمال المخصص من حيث المفهوم الدائر أمره بين المتباينين .
3 إجمال المخصص من حيث المصداق المردّد بين الأقل والأكثر .
4 إجمال المخصص من حيث المصداق المردّد بين المتباينين .
غير أنّ الصورتين الأُوليين لا يتصوّران ، لأنّ المراد من المخصِّص اللبي المتّصل هو العقل ، وهو لا يتردّد في موضوعه حتّى يتردّد بين الأقلّ والأكثر أو بين المتباينين ، فيحكم بقبح الكذب مطلقاً أو بقبح الضارّ من غير تردّد ولأجل ذلك يسقط الكلام في القسمين الأوّلين .
وأمّا الصورتان الأخيرتان فيمكن التردّد بينهما كما في المخصِّص اللفظي إذ العقل وإن كان لا يتردّد في حكمه وموضوعه الكلّيين وأمّا الفرد الخارجي فيمكن التردّد فيه بكلتا الصورتين .