بخروجه من حكمه بمفهومه ( كالمؤمن ) فالحكم بعمومه ، يوضح أنّه ليس بمؤمن .
وحاصل ما أفاده يتلخّص في أُمور :
1 إنّ المخصِّص المنفصل اللفظي يوجب تقيّد موضوع العام في مقام الحجّية بغير عنوان الخاص كما كان كذلك حقيقة فيما كان الخاص متّصلًا ، وهذا بخلاف ما إذا كان المخصِّص لبيّاً فإنّه لا يوجب انقطاع حجّيته إلّا فيما قطع بعداوته .
2 جرت سيرة العقلاء على التمسّك بالعام في الموارد المشكوكة وعدم صحّة الاعتذار باحتمال العداوة .
3 إنّ إلقاء الحجّتين وتقديم إحداهما على الأُخرى يوجب كون الملقى إليه كأنّه كان من رأس لا يعمّ الخاص كما كان كذلك حقيقة فيما كان الخاص متّصلًا بخلاف إلقاء الحجّة الواحدة فانّه لا يوجب رفع اليد إلّا في المقطوع .
4 يتمسّك بعموم العام ويحكم للفرد المشكوك أنّه ليس من أقسام الفرد المقطوع خروجه . كما في مثال : » لعن اللّه بني أُميّة قاطبة « فلو شكّ في إيمان أحد ، يحكم بعموم الحكم أنّه ليس مؤمناً .
يلاحظ عليه : أمّا أوّلًا فانّ المخصِّص اللبي المنفصل كالمخصِّص اللفظي المنفصل فانّه لا يصادم عموم العام وإنّما يصادم حجّيته حسب ما اختاره هو قدَّس سرّه عند البحث عن المخصِّص اللفظي المنفصل ، لأنّه حجّة
المحصول في علم الاُصول — صفحة 490
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٩٠