تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

3 ، 4 المخصِّص اللفظي المنفصل المجمل مصداقاً ، بكلا قسميه

إذا كان المخصِّص اللفظي منفصلًا ولكن دار أمره بين الأقلّ والأكثر أو المتباينين حسب المصداق ، كما إذا تردّد الفاسق بين تسعة وعشرة أشخاص أو تردّد عنوان المخصِّص المبيّن مفهوماً مثل ، زيد بن عمر بين نفرين ، فهل يجوز التمسك بالعام في مورد الشكّ ، أو لا ، خلاف بين المتقدّمين والمتأخّرين حيث إنّ الظاهر من القدماء التمسك دون المتأخّرين . ومورد البحث هو ما إذا أحرز عنوان العام كما إذا علم أنّ مورد الشكّ عالم ، ولكن شكّ في انطباق عنوان المخصِّص أعني الفاسق عليه ويكون المورد شبهة مصداقية للمخصِّص ، وأمّا إذا كان نفس عنوان العام مورداً للشبهة كما إذا شكّ في أنّه عالم أو لا ، فهو شكّ في مصداق العام وهو خارج عن محلّ البحث ولم يقل أحد بالتمسّك فيه بالعام .

دليل القائل بجواز التمسّك بالعام

استدل القائل بالتمسّك بما هذا حاصله : أنّ الخاص إنّما يزاحم العام فيما كان فعلًا حجّة فيه ولا يكون حجّة فيما اشتبه أنّه من أفراده فخطاب لا تكرم العالم الفاسق لا يكون دليلًا على حرمة إكرام من شكّ في فسقه فلا يزاحم العام ، للشكّ في كونه مصداقاً ، فلا يزاحم العام للقطع بكونه مصداقاً له فلو زاحمه يكون من قبيل مزاحمة الحجّة باللاحجّة . وأجاب عنه المحقّق الخراساني بأنّ الخاص وإن لم يكن دليلًا في الفرد المشتبه فعلًا ، إلّا أنّه يوجب اختصاص حجّية العام في غير عنوانه من الأفراد فيكون قوله : أكرم العلماء دليلًا وحجّة في العالم غير الفاسق فالمصداق المشتبه وإن كان مصداقاً للعام بلا كلام إلّا أنّه لم يعلم أنّه من مصاديقه بما هو حجّة
المحصول في علم الاُصول — صفحة 479 | الشيخ جعفر السبحاني