تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
لاختصاص حجّيته بغير الفاسق . « 1 » وحاصل كلامه : أنّ الفرد المشتبه مصداق للعموم بما هو ظاهر في العموم ولم يحرز كونه مصداقاً له بما هو حجّة فإنّه حجّة في غير عنوان المخصِّص وهو بعد غير محرز . ولا يخفى ما في ظاهر هذا الجواب من الإشكال ، لأنّه خلط بين باب التخصيص والتقييد ، وما ذكر في الجواب صالح للاستدلال به في باب التقييد لا التخصيص . توضيحه : أنّ تقييد المطلق يوجب تركّب موضوعه من موضوع المطلق ، وقيد المقيّد ، فإذا قال : إذا ظاهرت أعتق رقبة ، ثمّ قال : إذا ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ، يكون الموضوع بعد التقييد مركباً من رقبة ومؤمنة فإذا شكّ في إيمان الرجل وعدمه يكون التمسّك بالمطلق ، تمسّكاً بالدليل مع الشكّ في مصداقه ، لأنّ المطلق بعد التقييد ، صار بمنزلة المقيّد فالشكّ في الإيمان شكّ في قيد الموضوع وجزئه . وهذا بخلاف التخصيص فإنّه لا يوجب تعنون العام بقيد زائد على ما جاء في لسان الدليل ، بل يوجب خروج من ينطبق عليه عنوان الفاسق ، والسرّ في ذلك ، أنّ الحكم في العام متعلّق بالأفراد ، خصوصاً في مثل قوله : أكرم كلّ عالم ، والمخصِّص يخرج كلّ من صدق عليه الفاسق ، من دون إيجاب تقييد في ناحية العام . ومن ذلك يظهر الخلط في كلام المحقّق النائيني عند الإجابة عن الاستدلال حيث قال : إنّ تمام الموضوع في العام قبل التخصيص هو طبيعة العالم فإذا ورد عليه المخصِّص يكشف عن أنّ العالم بعض الموضوع وبعضه الآخر هو العادل فيكون الموضوع ، هو العالم العادل فالتمسّك في الشبهة المصداقيّة للخاص يرجع
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 342 / 1 343 .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 480 | الشيخ جعفر السبحاني