يلاحظ عليه : أنّه لا ملازمة بين كثرة التخصيص وكثرة المجاز ، لما سيوافيك من أنّ التخصيص لا يوجب المجاز واستعمال العام في غير ما وضع له ، فالعام يستعمل في ما وضع له بالإرادة الاستعمالية ، والتخصيص يرد على الإرادة الجديّة من غير فرق بين التخصيص المتّصل أو المنفصل . وسيوافيك توضيحه .
وأمّا الخصوص فيظهر من المحقّق الخراساني أنّ له صيغة خاصة ، ولعلّه أراد منه لفظ الخصوص أو البعض وإلّا فليس له لفظ مثل العام وليس بينهما تقابل حتى يُخصّ كلّ بلفظ وإنما يراد منه العام المخصَّص بمخصِّص متصل كالاستثناء والوصف وغير ذلك .
قد ذكروا للعام صيغاً لا بأس بالإشارة إليها والبحث فيها إجمالًا :
1 وقوع النكرة في سياق النفي واليمين .
2 لفظة كل وما يعادلها في اللغة العربية كلفظ الجميع .
3 الجمع المحلّى باللام .
4 المفرد المحلّى باللام كقوله تعالى : (
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) ( البقرة / 275 ) ، أو (
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
) ( العصر / 2 ) .
وإليك دراسة الجميع .
1 وقوع النكرة في سياق النفي
المعروف أنّ » لا « النافية إذا دخلت على اسم الجنس تفيد العموم ، لأنّها لنفي الجنس وهو لا ينعدم إلّا بنفي الجميع .
وإن شئت قلت : إنّ ( لا ) النافية موضوعة لنفي مدخوله ولمّا كان دخول ( لا ) على النكرة سبباً لحذف تنوينها الدالّ على الوحدة يصير المدخول متمحّضاً في الدلالة على الطبيعة ومن المعلوم أنّ نفيها عقلًا وإن كان يحصل بنفي فرد ما ،