تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قوله تعالى : (
قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
) ( النمل / 38 ) . وعلى ذلك فدلالة كلّ واحد من هذه الألفاظ على كيفية الموضوع بنفسها ، لا باعتبار تعلّق الحكم به حتّى لو لوحظ كلّ واحد مفرداً وتصوّراً ، لا تصديقاً وباعتبار تعلّق الحكم ، تتبادر المفاهيم الثلاثة من هذه الألفاظ . نعم ذكر سيّدنا المحقّق البروجردي في درسه الشريف على ما ببالي أنّ العام المجموعي عند القدماء من الأُصوليين ما يكون ذا أجزاء كالبيت لا ذا أفراد مثل العلماء ولم يذكر مصدراً لكلامه .

الخامس : في أنّ البدلي من أقسام العام

قال المحقّق النائيني : إنّ في عدّ القسم الثالث أي العموم البدلي من أقسام العموم مسامحة واضحة ، بداهة أنّ البدلية تنافي العموم ، فإنّ متعلّق الحكم في العموم البدلي ليس إلّا فرداً واحداً أعني به الفرد المنتشر ، وهو ليس بعام نعم البدلية عامة فالعموم إنّما هو في البدلية لا في الحكم المتعلّق بالفرد على البدل . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه مبني على تفسير العام بشمول الحكم لجميع الأفراد في عرض واحد ، إمّا بنحو الاستقلال أو بنحو الجمع . ولكنّه مصطلح خاص وهو لا يمتنع عن اصطلاح آخر وهو شمول الحكم لجميع الأفراد على نحو البدليّة أيضاً وقد اختار هو بأنّ ملاك اتّصاف الموضوع بالأقسام الثلاثة ، باعتبار الحكم ، فيصحّ عندئذ اعتبار العموم في نفس الحكم فإنّه يعمّ ويسع كلّ فرد ، لكن على وجه البدليّة ، مقابل اختصاص الحكم بفرد واحد .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 443 / 1 .