بل المعلول البحت البسيط الذي ليست فيه كثرة أبداً ، وأين ذلك ممّا نحن فيه ؟
وثانياً : أنّ البحث في المقام في الاستظهارات العرفية وهو غير مبني على هذه التدقيقات الصناعية التي لا يلتفت إليها .
5 إنّ أبا عبيدة من أهل اللغة الذين ينبغي الرجوع إليهم في تشخيص المعاني وهو قد فهم من قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : » ليّ الواجد بالدّين يحلّ عرضه وعقوبته « « 1 » أنّ ليّ غير الواجد لا يُحلّ ، واللّي ، » المطْل « والواجد » الغني « وإحلال عرضه ، عقوبته وحبسه .
يلاحظ عليه : أنّ القيد ( الواجد ) من قبيل القيود المحقّقة للموضوع فانّ الليّ بمعنى التثاقل وهو متوقف على كون الشخص قادراً لأداء ما عليه من الدين ، وليّ الفاقد ، من قبيل فقدان الحكم لأجل فقدان الموضوع مثل قولنا : إن لم ترزق ولداً فلا تختنه . مضافاً إلى أنّه فهم من القرائن أنّ » الغناء والوجدان « علّة منحصرة للحكم .
* * *
هامش
( 1 ) - الوسائل ، الجزء 13 ، كتاب الدين ، الباب 8 ، الحديث 4 ؛ سنن النسائي : 316 / 7 و 317 .