مدخليته في سنخ الحكم وأنّه لا نائب له ، فغير ثابت .
2 التمسّك بالإطلاق على الوجه المقرّر في دلالة الهيئة الشرطية .
يلاحظ عليه : قد عرفت أنّ أقصى ما يدلّ عليه الإطلاق ، أنّ الوصف مع موصوفه تمام الموضوع وأمّا أنّه لا ينوب عنه شيء آخر فلا يدلّ عليه . نعم لو أُحرز أنّ المتكلّم في مقام بيان كلّ ما له دخل في سنخ الحكم فلم يأت إلّا بنفس الوصف وحده يكشف عن عدم ما يخلفه وهو غير محرز غالباً .
3 لو لم يدلّ على المفهوم يلزم اللغوية .
يلاحظ عليه : أنّه إنّما يلزم لو لم يكن له دخل في الحكم أبداً وأمّا إذا كان له دخل ولو بنحو ، وإن كان يخلفه وصف آخر أحياناً فلا ، وتخصيص ذاك الوصف بالذكر دون غيره لكونه مورد السؤال أو الابتلاء للمخاطب أو للتأكيد نحو إيّاك وظلم الطفل اليتيم ، أو لدفع توهم عدم الحرمة في مورد الوصف ، كما في قوله تعالى : (
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
) ( الأنعام / 151 ) أضف إلى ذلك أنّ غاية ما يقتضيه ذلك الدليل ، كون القيد احترازياً ومعنى الاحتراز أنّه دخيل في الحكم ، وأمّا انّه لا ينوبه غيره فلا يدلّ عليه وغير ذلك ممّا ذكروه .
4 ما استند إليه المحقّق الاصفهاني من أنّ ظاهر القضية الوصفية يقتضي كون الحكم مستنداً إلى نفس العنوان الوصفي دون غيره أعني الجامع فلو فرض كونه علّة منحصرة ، لزم الأخذ بالظهور ، وإلّا لزم استناد الحكم إلى الجامع بين ذلك الوصف والوصف الآخر وهو خلاف الظاهر . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ لزوم كون الحكم مستنداً إلى الجامع عند تعدّد العلّة لقاعدة : » لا يصدر الواحد ( الحكم ) إلّا عن الواحد « أمر في غير محلّه ، لأنّ موردها هو المعلول التكويني لا المعلول الاعتباري أعني الوجوب بل لا مطلق التكوين ،
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : 330 / 1 .