أدلّة القائلين بامتناع الترتّب
1 تقريب المحقّق الخراساني
قال في تقريب امتناع الترتّب : إنّ ملاك استحالة طلب الضدّين في عرض واحد موجود في طلبهما كذلك ، فإنّه وإن لم يكن في مرتبة طلب الأهم ، اجتماعُ طلبهما ، إلّا أنّه كان في مرتبة الأمر بغيره ، اجتماعُهما ، بداهة فعلية الأمر بالأهم في هذه المرتبة وعدم سقوطه بعد بمجرّد المعصية فيما بعد ، ما لم يعص ، أو العزم عليها مع فعلية الأمر بغيره أيضاً ، لتحقّق ما هو شرط فعليته فرضاً . « 1 » وحاصله : أنّ صحّة الترتّب تستلزم اجتماع حكمين فعليين في زمان واحد لأنّ المفروض فعلية الأمر بالمهم أيضاً ، ولازم ذلك طلب كلّ واحد في آن واحد ، وهو بمنزلة طلب الضدّين ، والأمر بالمهم وإن لم يكن في مرتبة الأمر بالأهم لكنّه موجود في مرتبة الأمر بالمهم بمعنى فعليّة الأمر بالأهم في ظرف فعلية الأمر بالمهم ، فيلزم اجتماع أمرين فعليين كلّ يقتضي إيجاد متعلّقه في زمان واحد فتلزم من اجتماعهما فيه ، المطاردة بينهما في ذلك الزمان من جهة مضادّة متعلّقهما في الوجود .
يلاحظ عليه : أنّ نتيجة اجتماع الأمرين الفعليين عبارة عن طلب الضدّين ، وهو غير طلب الجمع بين الضدّين . والممتنع هو الثاني دون الأوّل ، ونتيجة الترتّب هي الأوّل دون الثاني . فلا بدّ من التمييز بين الطلبين .
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 213 / 1 .