تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الخارجي شرطاً بوجوده الحدوثي المقارن ، بأن يكون عصيان الأمر بالأهمّ في الآن الأوّل ، كافياً لفعلية الأمر بالمهم في جميع الأزمنة ، ولا تتوقّف فعليته على استمرار المعصية ولأجل ذلك لو تبدلّت نيّته بعد العصيان وأراد امتثال الأمر بالأهم مجدّداً ، لما فقد الأمر بالمهم فعليته ، كما لا يفقد الأمر بالأهمّ فعليته أيضاً لعدم كفاية العصيان الحدوثى في سقوطه فالظاهر من المحقّق الخراساني أنّه خارج عن الترتّب ، وذلك لأنّ معصية الأهم في الآن الأوّل كافية لفعلية الأمر بالمهمّ في جميع أزمنة امتثاله ، فلا تتوقف فعليته في الآن الثاني والثالث على استمرار معصية الأمر بالأهم في الآنات المتأخّرة . فيكون كلّ من الأمر بالأهمّ والمهم مطلقاً فعلياً في الآن الثاني والثالث و . . . في عرض الآخر . فتكون النتيجة طلب الجمع بين الضدّين . ولعلّه لأجل ذلك لم يذكر من شرطية العصيان بوجوده الخارجي إلّا القسم الثالث كما سيوافيك . والحاصل أنّه لا تزاحم بين الأمرين في الآن الأوّل ، ولكن التزاحم بين الأمرين متحقّق في الآن الثاني والثالث و . . . . وبعبارة أُخرى : إذا كان العصيان شرطاً بوجوده الحدوثي دون الاستمراري ، يكون الأمر بالمهم مشروطاً بالعصيان في الآن الأوّل ، دون الآنات الأُخرى ، فإذا حصل شرطه ينقلب إلى واجب مطلق فعندئذ يلزم اجتماع أمرين فعليين مطلقين . « 1 » وبذلك يتبيّن أنّ المراد من العصيان المتقدّم على فعلية الأمر بالصلاة ، هو العصيان الموجب لسقوط الأمر بالأهمّ تماماً ، كما أنّ المراد من العصيان المقارن لفعلية الأمر بالمهم هو العصيان الحدوثي الآنيّ غير الموجب لسقوط الأمر بالأهمّ فعند ذلك ، لا تزاحم بين الأمرين في الآن الأوّل لكون أحدهما مطلقاً والآخر مشروطاً وأمّا بعد هذا الآن فيكون الأمران فعليين مطلقين وهو مساوق لطلب الجمع بين الضدّين .
هامش
( 1 ) - والحقّ صحّته أيضاً ، لأنّ الواجب المشروط لا يخرج عن كونه مشروطاً بحصول شرطه .