تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وأمّا إذا كان غير قابلة له كالقتل فيما إذا ارتدّ وزنى مع الإحصان فهو خارج عن البحث . ثمّ إنّ المحقّق النائيني أدخل ما ليس بقابل للتكثّر ، في محطّ البحث ، فيما إذا كان الجزاء قابلًا للتقييد بالسبب كالخيار القابل للتقييد بالمجلس ، أو الحيوان والعيب مع أنّه أمر واحد وهو ملك فسخ العقد وإقراره ، ومعنى تقييده بالسبب ، هو أن يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس فيسقطه أو يصالح عليه ، ويبقى له الخيار المستند إلى الحيوان ، وكذا في القتل لأجل حقوق الناس فلو قتل زيد ، عمرواً وبكراً وخالداً فقتل زيد قصاصاً وإن لم يقبل التعدّد ، إلّا أنّه قابل للتقيّد بالسبب أي يلاحظ استحقاق زيد للقتل باعتبار قتله لعمرو ، فلو أسقط ورثة عمرو حقّ القود ، لم يسقط حقّ ورثة بكر وخالد ، نعم ما لا يكون قابلًا للتقيّد بالسبب كقتل زيد ، لكونه محارباً وزانياً محصناً ، ومرتدّاً فهو خارج عن محلّ النزاع لأنّ حقوق اللّه غير قابل للإسقاط فلا فائدة في التقييد . « 1 » يلاحظ عليه : وجود الفرق بين الوضوء والاغتسال ، والخيار والقتل ، إذ لا شكّ في إمكان تعدّد الوضوء والغسل وأمّا الخيار والقتل فيما إذا كانا من حقوق الناس فهما إمّا غير قابلين للتعدّد ، أو خارجان عن محطّ البحث وذلك لأنّه إن أُريد ، منه صرف الخيار ، والقتل فهما غير قابلين للتكرار لأنّ الأوّل عبارة عن ملك فسخ العقد ، فلا يعقل تملّك الفسخ مرّتين ، ومثله القتل ، وإن أُريد ، الخيار الجائي من قبل المجلس ، والجائي من العيب فهو وإن كان قابلًا للتعدّد لكنّه خارج عن محطّ البحث لوجود الدليل اللفظي على التعدّد فلا معنى للبحث عن التداخل وعدمه سبباً أو مسبّباً . الرابع : إنّ الشرط قد يكون مختلفاً نوعاً مثل النوم والبول فيقع البحث في أنّه عند تقارنهما أو تعاقبهما مع عدم تخلل المسبّب بينهما هل تتداخل الأسباب أو لا ؟
هامش
( 1 ) - فوائد الأُصول : 491 / 1 .