تقدير » فرد آخر « في متعلّق أحد الجزاءين أو لفظة » مرّة أُخرى « ولا ضير في كون فرد من الطبيعة محكوماً بحكم ، والفرد الآخر منها محكوماً بحكم آخر فيؤخذ بظهور القضية الشرطية في الحدوث عند الحدوث ويتصرّف في ناحية الجزاء .
وأمّا القائل بالتداخل فهو يتحفّظ على ظهور الجزاء في الوحدة ويتصرّف في الشرط بأحد النحوين التاليين :
1 منع دلالة القضية الشرطية على الحدوث عند الحدوث بل على الثبوت عند الحدوث ، أي ثبوت الوجوب ، أعمّ من كونه نفس الوجوب السابق أو الوجوب الجديد . « 1 » 2 الالتزام بحدوث الوجوب عند حدوث الشرط لكنّه لا يلزم أن يكون وجوباً تأسيسياً بل يكفي كونه تأكيداً للوجوب الأوّل إذا وقع متأخّراً .
وبهذين الوجهين ترتفع الغائلة أي تعارض ظهور القضية الشرطية في الحدوث عند الحدوث ، مع ظهور الجزاء في وحدة متعلّق الحكم والوجوب .
ثمّ إنّ المعروف بين المتأخرين تقديم ظهور الشرط في الحدوث عند الحدوث على وحدة متعلّق الوجوب وقد أيّد ذلك بوجوه :
الأوّل : ما أفاده المحقّق الخراساني تبعاً للشيخ الأعظم وحاصله :
إنّ مقتضى القاعدة تقديم ظهور القضيتين الشرطيتين في تعدّد الجزاء على ظهور الجزاء في وحدة متعلّق الوجوبين المقتضية كون الآخر مؤكداً ، ذلك لأنّ دلالة القضية الشرطية على الحدوث عند الحدوث ، بالدلالة اللفظية الوضعية ودلالتها عليه ، لا يتوقّف على شيء آخر غير نفسها وهذا بخلاف دلالة الجزاء
هامش
( 1 ) - ذكر المحقّق الخراساني بعد هذا الوجه وجهاً آخر أعني قوله : » أو الالتزام بكون متعلّق الجزاء . . . « والمناسب ذكره في مقام تداخل المسبّبات ونحن بصدد بيان حال الأسباب وقد تقدّم في بعض الأُمور أنّ المحقّق الخراساني خلط بين المقامين .