النوعية وأنّ الغاية النوعية هي مدخليتها في المطلوب وهذا البناء من العقلاء موجود والإشكال في حجّيته .
يلاحظ عليه : أنّ الظاهر أنّ النزاع على مسلكهم أيضاً صغروي ، لأنّ البحث ليس في حجّية بناء العقلاء على دخل القيد في الحكم وإنّما الكلام في تفسير معنى الدخل فهل معناه في قوله ( عليه السلام ) : » إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء « « 1 » هو انتفاء الحكم بانتفاء القيد أعني ارتفاع العاصمية بارتفاع الكرّية كما يدعيه القائلون بالمفهوم .
أو أنّ معناه : أنّ الماء وحده ليس موضوعاً تامّاً للعاصمية بتقريب أنّه لو كان الماء موضوعاً تامّاً لكان ذكر الكرّية لغواً وأمّا أنّ ارتفاعه يستلزم ارتفاع الحكم مطلقاً وأنّه لا ينوبه شيء آخر ، كالمطر والجريان على رأي بعضهم فلا يستفاد ذلك .
وعلى ذلك يصير النزاع في مفاد مقدار الدخل الذي اتّفق العقلاء على أصله بلا كلام وأمضاه الشارع .
السادس : تفسير مفهوم الموافقة ولحن الخطاب
إنّ الحكم المدلول عليه عن طريق المفهوم إمّا أن يكون موافقاً للحكم المذكور ، في النفي والإثبات فيسمّى مفهوم الموافقة أو لحن الخطاب « 2 » أو فحواه كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب وإن كان مخالفاً فيهما فيسمّى مفهوم المخالفة ودليل الخطاب .
السابع : في ما إذا كان الشرط غير محقّق للموضوع
إنّ النزاع في وجود مفهوم في القضايا الشرطية فيما إذا عُدَّ القيد ، شيئاً
هامش
( 1 ) - الوسائل : 1 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 21 .
( 2 ) - وربما يطلق لحن الخطاب على دلالة الاقتضاء .