تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يتصوّر الطرفان والنسبة بينهما لا يحكم بأنّ الأربعة زوج وكون الأجداد الدانية أربعة ، فالحكم بالزوجية لا يتحقّق ما لم تتصوّر التصوّرات الثلاثة . الثالث : ما لا يلزم تصوّره مطلقاً حتى بعد تصوّر الطرفين والنسبة بينهما بل لا بدّ من إقامة البرهان كالحدوث بالنسبة إلى العالم في المفردات ، ومثل دلالة الاقتضاء والتنبيه والإيماء في المركّبات . فانّ الانتقال من سؤال القرية إلى السؤال عن أهلها لا يتحقّق إلّا بضميمة مقدّمة خارجية . كما أنّ الانتقال إلى أقلّ الحمل في الآيتين لا يتحقّق إلّا بعد المحاسبة والتفريق كما أنّ الانتقال إلى العلّية من اقتران الجملتين في قصّة الأعرابي لا تحصل إلّا بعد مقدّمة خارجية وهي أنّه لو لم يكن الوقاع علّة لما كان اقتران الجملتين صحيحاً . إذا عرفت ذلك تعرف أنّ جعل اللازم البيّن بالمعنى الأعم أو غير البيّن من المداليل المنطوقية في غاية البعد إذ كيف يمكن لمن تنطق بأنّ أجداده الدانية أربعة أن يحكم عليه بأنّ أجداده الدانية زوج أو من تنطق بالسؤال من القرية أنّه تنطق بالسؤال عن أهلها . والأولى إخراج هذين القسمين من المداليل المنطوقية وجعلهما من المفاهيم وإن لم يكن من المفاهيم المصطلحة في علم الأُصول ، والجامع بين هذين القسمين والمفاهيم المصطلحة عدم صحّة توصيف الجميع بأنّه ممّا نطق به المتكلّم . والظاهر أنّ عبارة الحاجبي لا يشمل إلّا اللازم البيّن بالمعنى الأخص فانّه هو الذي يعدّ النطق بالملزوم تنطقاً به ، لا القسمين الأخيرين .