تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
صحيحة . وهو من المحقّق الخراساني عجيب جدّاً والحقّ أنّه لا يدلّ على الصحّة بتاتاً وذلك لأنّ المعاملات ليست من الماهيات المخترعة كالعبادات بل ماهيات عرفية اجتماعية وقد أمضاها الشارع بقوله : (
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
) ( البقرة / 275 ) وقد تحقّقت التسمية قبل إمضاء الشارع وتصويبه فلو قلنا إنّها موضوعة للصحيح ، فإنّما المراد الصحيح مقابل الفاسد عند العرف ويكون الصحيح العرفي طريقاً لإحراز الصحيح عند الشارع إلّا إذا قام الدليل على التخطئة والتخصيص في أدلّة الإمضاء . وعلى ضوء ذلك فيكفي في النهي عن المسبّب ، كونه مقدوراً عرفاً وليس كلّ مقدور عرفاً ، بصحيح شرعاً ، فالنهي عن بيع الميتة وغيرها ، وإن كان نهياً عن المسبّب ، لكنّه نهي عن الملكية المحقّقة لدى العرف وإن كانت غير متحقّقة عند الشرع وبما أنّ الملكية متحقّقة في نظر العرف يتوجّه النهي إليها لكونها محقّقة ومقدورة وصحيحة عندهم ولكنّه لا يلازم كونها صحيحة ومحققة عند الشارع . وليس لأحد أن يدّعي أنّ أسماء المعاملات موضوعة للصحيح عند الشارع فانّه باطل بالبداهة ولا مانع من أن يكون الممنوع ما هو الصحيح عند العرف فأقصى ما يدلّ عليه النهي هو صحّة المتعلّق عرفاً لا شرعاً . كما هو المدّعى .

فروع

ثمّ إنّ الشيخ الأعظم تطرق في تقريراته إلى بعض المسائل التي لها صلة بالموضوع ونحن نقتفيه : 1 إذا تعلّق النهي بالإيجاب دون القبول فهل تسري الحرمة إلى القبول أو لا ؟ كما إذا كان الموجب مُحرماً دون القابل ؟ الظاهر لا ، لعدم الملاك إلّا إذا لوحظت المسألة من باب الإعانة على الإثم وهو خارج عن محطّ البحث ، قال في الجواهر :