تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لأنّها في طول مملوكيّته له سبحانه وإن أُريد كونه مملوكاً له سبحانه بالاعتبار فهو ممّا لا يصحّ في حقّه تعالى بعد كونه مالكاً حقيقياً . ولو كانت مالكيّته سبحانه مانعاً يجب أن يكون مانعاً في كلّ مورد وهو كما ترى . وأمّا الثاني ، أعني : بيع العين المنذورة مع تحقّق المعلّق عليه ، فهنا صورتان : الأُولى : أن يكون النذر من قبيل نذر الفعل والمراد منه أن يلتزم أن يفعل كذا وكذا عندما صار كذا ، فالبطلان فيه أوّل الكلام لأنّ غايته وجوب العمل بالنذر تكليفاً ، مع كون العين باقيةً في ملك الناذر ، فلو تخلّف عصى ، ولكنّه باع شيئاً هو مالك له ولم يتعلّق به حقّ الغير . الثانية : أن يكون من قبيل شرط النتيجة أي يتعهّد على أنّه إذا صار كذا تكون العين ملكاً للمنذور له ، بلا حاجة إلى نقل وإيجاب ولو قلنا بصحّة هذا القسم من النذر والشرط ، فالبطلان فيه واضح لعدم كون البائع مالكاً للعين عند البيع لخروجها عن ملكه ودخولها في ملك المنذور له بمجرّد وقوع المعلّق عليه . وأمّا الثالث : فعدم جواز البيع أوّل الكلام لأنّ بيعها من زيد يعدّ تخلّفاً للشرط وهو يوجب حدوث الخيار للبائع ، لا بطلان البيع كما لا يخفى . وبالجملة إمّا أنّ البيع باطل ولكن لا لأجل المحجورية والممنوعية ، بل لأجل أنّ أخذ الأُجرة مخالف لغرض الشارع أو لكون العين خارجة عن ملك البائع أو أنّ البيع غير باطل فلم يكن للممنوعية دور أبداً . القسم الثالث ، من أقسام النهي في المعاملات أن يتعلّق النهي بالتسبّب كتملّك الزيادة عن طريق البيع الربوي ، والتوصّل إلى الطهارة والحيازة بالآلة المغصوبة ، أو التسبّب إلى الطلاق بقوله : أنت خليّة وإن لم يكن السبب ولا المسبّب بما هو فعل من الأفعال بحرام ، فالكلام فيه هو الكلام في السابق إذ لا
المحصول في علم الاُصول — صفحة 322 | الشيخ جعفر السبحاني