تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
منافاة بين مبغوضيّة التسبّب وحصول الأثر بعده بشرط أن لا يكون لسانه ، لسان التقييد لأدلّة السبب أو لم يكن إرشاداً إلى عدم تحقّق المسبب بهذا السبب كما هو غير بعيد في قوله ( عليه السلام ) : » ليس الطلاق إلّا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهرة من غير جماع : أنت طالق « 1 » » إنّما الطلاق أن يقول لها . . . أنتِ طالق « . « 2 » القسم الرابع : إذا تعلّق النهي بالأثر المترتّب على المسبب ، كما إذا تعلّق النهي بالتصرّف في الثمن أو المثمن وعلى جواز الوطء فهذا عند العرف يساوق الفساد ، إذ لا معنى لصحّة المعاملة إلّا ترتّب هذه الآثار عليها فإذا كانت تلك الآثار مسلوبة ، يكشف عن فساد المعاملة . وإن شئت قلت : إنّ الصحّة لا تجتمع مع الحرمة المطلقة في التصرّف في الثمن الذي دفعه المشتري ، أو المثمن الذي دفعه البائع . وهناك قسم آخر في عالم الإثبات وإن كان لا يتجاوز عن أحد هذه الأقسام الماضية في مقام الثبوت وهو أنّه لو ورد النهي ، ولم يعلم أنّه من أيّ الأقسام الأربعة فإذا قيل : » لا تبع ما ليس عندك « فلم يعلم أنّه نهي عن السبب أو المسبّب أو التسبّب أو الأثر المترتّب على البيع فالظاهر وفاقاً لجمع من الأجلّة هو الحمل على القسم الرابع .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 15 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 و 3 . ( 2 ) - الوسائل : ج 15 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 و 3 .