تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ثمّ أجاب بأنّ الفرد عين الطبيعي في الخارج كيف لا يكون كذلك والمقدّمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ولا تعدّد بعد كون المجمع واحداً وجوداً وماهية . « 1 » هذا خلاصة ما أفاده المحقّق الخراساني في إرساء نظريته من القول بالامتناع . أقول : إنّ في متعلّق الأحكام احتمالات نذكرها وندرسها : 1 الأحكام متعلقة بالمفاهيم الذهنية المقيّدة بكونها في الذهن . 2 الأحكام متعلّقة بالأفعال الخارجية ، والمعنونات الواقعية والموجودات العينية أي الوجود بالمعنى اسم المصدر . 3 متعلّقة بإيجاد الطبائع في الخارج والذي يقال له الوجود بالمعنى المصدري . 4 متعلّقة بالطبيعة المعراة من كلّ عارض ولاحق ، المنسلخة عن كلّ شيء لكن لغاية إيجادها والإيجاد غاية للبعث ، وليس متعلّقاً له . أمّا الأوّل فلا شكّ في بطلانه وذلك لأنّ المفاهيم بقيد كونها ذهنية لا يسمن ولا يغني من جوع لأنّها لا تخرج عن حيطة الذهن ومثله ، لا يُلبّي حاجة المولى . أمّا الثاني : فلأنّ طلب الأفعال الخارجية بعد وجودها ، طلب للحاصل ، وقبل وجودها ليست لها أيّة واقعية حتّى يتعلّق به الطلب إلّا المفاهيم الذهنية ، والقائل يفرّ عن تعلّق الأحكام بها . والحاصل أنّ المعنونات قبل وجودها لا تصلح لأن تقع طرف الإضافة للإرادة والطلب ، وبعد وجودها تسقط الأمر .
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 252 / 1 253 ، مع تلفيق بما أفاده المحقّق القمي .