1 في مقام الجعل حيث لا يمكن البعث إلى شيء في وقت ، والزجر عنه في نفس الوقت .
2 في المبادئ حيث إنّ الأمر كاشف عن المحبوبية والمصلحة ، والنهي كاشف عن خلافهما .
3 في مقام الامتثال حيث إنّ بينهما مطاردة من حيث الامتثال والإطاعة ، فامتثال الأمر يكون بالإتيان بالمتعلّق ، وامتثال النهي بتركه وليس بإمكان المكلّف الجمع بين الفعل والترك .
قلت : إنّ البحث مركّز على مسألة وجود التضادّ بين الأحكام وعدمه ، وأمّا البحث عن إمكان اجتماع البعث والنهي وعدم إمكانهما ، أو عن اختلاف المبادي وعدم إمكان اجتماعها ، أو المطاردة في مقام الامتثال فسيوافيك البحث عنها في التقريب الرابع للقائل بالاجتماع ، إن شاء اللّه تعالى .
تحليل المقدّمة الثانية
قد عرفت أنّ المحقّق الخراساني استند في منعه عن جواز الاجتماع إلى مقدّمتين ، أُولاهما : تضادّ الأحكام وقد سبق تحليلها . وثانيتهما : أنّ متعلّق الأحكام هو فعل المكلّف وما هو في الخارج يصدر عنه وهو فاعله وجاعله ، لا ما هو اسمه وهو واضح ، ولا ما هو عنوانه ، مما قد انتزع عنه ، وإنّما يؤخذ في متعلّق الأحكام آلة للحاظ متعلّقاتها والإشارة إليها بمقدار الغرض منها والحاجة إليها ، لا بما هو هو وبنفسه وعلى استقلاله وحياله . « 1 » هذا ما ذكره في المقدّمة وذكر في مقام الاستنتاج ما هذا لفظه : إنّ المجمع حيث كان واحداً وجوداً وذاتاً كان تعلّق الأمر والنهي به محالًا . ولو كان تعلّقهما به
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 249 / 1 .