الصورة الخامسة : القول بالامتناع وتقديم جانب النهي مع العلم بالحرمة
الحكم في هذه الصورة هو البطلان ، بلا إشكال ، لأنّ كون العمل محكوماً بالصحّة إنّما هو لأحد أمرين : إمّا الأمر أو الملاك . وكلاهما مفقودان . أمّا الأوّل ، فلأنّ المفروض هو تقديم النهي دون الأمر . وأمّا الملاك ، فلأنّ المفروض مانعية المغصوبية عن التقرّب به ، بل لا نعلم بوجود الملاك فيه ، لأنّ الكاشف عنه هو الأمر ، والمفروض سقوطه .
نعم لا كلام في الصحّة وسقوط الأمر إذا كان المأمور به توصلياً .
* * * إنّ الثمرة لا تنحصر بما ذكر بل هناك ثمرات أُخرى نشير إليها :
1 إذا صلّى في الذهب سواء كان ممّا تتمّ فيه الصلاة أو لا ، فصحّة الصلاة وعدمها مبنيّة على جواز اجتماع الأمر والنهي قال في الجواهر : فيتّجه البطلان حينئذ كالصلاة في المكان المغصوب بناء على ما هو المعلوم من مذهب الإمامية من عدم جواز اجتماع الأمر والنهي .
وربّما يمنع الابتناء للفرق الواضح بين حرمة اللبس والكون في المكان المغصوب ، لعدم رجوع الأُولى إلى النهي عن شيء من أجزاء الصلاة فانّ اللبس أمر مغاير للاجزاء ، بخلاف الثاني . « 1 » 2 لو صلّى تحت سقف مغصوب أو خيمة فقد جزم في جامع المقاصد بعدم البطلان لأجل إباحة المكان فانّه لا يعدّ مكان بوجه من الوجوه وإن كان
هامش
( 1 ) - الجواهر : 290 / 8 .