المصلي متصرفاً بكلّ منهما ومنتفعاً به ، لأنّ التصرّف في كلّ شيء حسب ما يليق به والانتفاع فيه حسب ما أعدّ له . « 1 » 3 من شرائط صحّة الاعتكاف إباحة اللبث ، فلو وجب عليه الخروج لجنابة أو لعارض فمكث ، يبتني فساد اعتكافه وصحّته على جواز اجتماع الأمر والنهي .
ومثله إذا حرم عليه اللبث لعدم إذن من يشترط إذنه في الخروج كالزوج ، فالصحّة وعدمها مبنية على جواز الاجتماع وعدمه . « 2 »
خاتمة المطاف
إنّ القول بجواز اجتماع الأمر والنهي هو مذهب أكثر الأشاعرة ، والفضل ابن شاذان من قدمائنا . وهو الظاهر من كلام السيّد المرتضى في الذريعة . وذهب إليه فحول المتأخّرين ، كالمحقّق الأردبيلي ، وسلطان العلماء ، والمحقّق الخوانساري ، وولده المحقّق ، والفاضل المدقق الشيرواني ، والفاضل الكاشاني ، والسيد الفاضل صدر الدين ، وغيرهم . ومن المشايخ ، السيد المحقّق البروجردي قدَّس سرّه والسيّد الأُستاذ دام ظلّه .
ويظهر من المحدّث الكليني حيث نقل كلام الفضل بن شاذان في كتاب ولم يطعن عليه رضاؤه بذلك . كما يظهر من كلام الفضل أنّ ذلك من مسلّمات الشيعة . « 3 » * * * إذا تبيّنت لك هذه الأُمور ، فاعلم أنّه قد استدل المانع والمجوّز ، بوجوه متعدّدة ، ونحن نقدّم البحث أوّلًا في أدلّة المانعين ثمّ نعرِّج على أدلة المجوزين .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 231 / 12 .
( 2 ) - الجواهر : 187 / 17 .
( 3 ) - لاحظ القوانين ، ص 140 .