الذي هو عدل للتخيير على نحو بشرط لا ، بأن لا ينضمّ إليه شيء فحينئذ فالتسبيحة الواحدة ، مصداق للأقل ، وأمّا التسبيحة التي انضمّت إليها تسبيحة أُخرى ، فليست مصداقاً له ، بل مصداق للأكثر فقط .
ثمّ عطف عنان القلم إلى بيان أنّ التخيير تارة يكون عقلياً وأُخرى شرعياً . « 1 » يُلاحظ عليه : أنّ المحاولة فاشلة ، ولا تجعل العدلين من قبيل التخيير بين الأقل والأكثر ، بل من قبيل التخيير بين المتباينين ، من غير فرق بين الخط القصير والطويل ، وبين التسبيحة الواحدة والكثيرة وذلك لأنّ ملاك المحاولة هو اعتبار الأقل ، بشرط لا ، حتّى يختصّ بالأقل بحدّه ، ولا يشمل على الأقل في ضمن الأكثر ومن المعلوم أنّ التخيير بين الفرد البشرطلا ، والفرد البشرط شيء ليس تخييراً بين الأقل والأكثر بل تخييراً بين المتباينين .
وبعبارة أُخرى : إنّ الأقلّ الموجود بحدّه وبصورة » بشرط لا « ليس أقلًا بالنسبة إلى الأكثر ، بل هو فرد مباين للأكثر . فالتخيير بينه وبين الأكثر ، تخيير بين المتباينين ، وهو خارج عن الفرض . والأقل الواقعي ، وهو الأقل اللا بشرط ، موجود في ضمن الأكثر ، وقد عرفت أنّه لا يصحّ التخيير بينه وبين الأكثر للغوية الأمر به عندئذ .
وعلى ضوء هذا فالخط القصير المحدود بحدّ ، والطويل المحدود بحدّ ، وإن كان يصحّ التخيير بينهما ، لكنّهما ليسا من قبيل الأقل والأكثر بل من قبيل المتباينين .
وذات الخطّ القصير الأعمّ من المحدود ، والموجود في ضمن الأكثر ، وإن كان بالنسبة إلى الأكثر من قبيل الأقل والأكثر ، لكنّه لا يصحّ التخيير بينهما
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 227 / 1 228 .