هذا في جانب الإرادة ، وأمّا جانب البعث فيقال : إنّ البعث يجب أن يتعلّق بشيء معيّن ، إذ لا معنى للبعث إلى المردّد . والظاهر في الواجب التخييري هو أنّ البعث تعلّق بشيء مردّد .
2 كون الشيء واجباً وفي الوقت نفسه يجوز تركه .
3 مسألة وحدة العقاب أو تعدده إذا ترك الكلّ أو وحدة الثواب أو تعدّده إذا أتى بالجميع .
هذه الأُمور دعتهم إلى عقد فصل حول تحليل الواجب التخييري بشكل ، ترتفع هذه المشاكل ثمّ إنّ لهم في بيان ما هو الواجب في الواجب التخييري وواقعه آراء مأثورة عن القدماء وهي :
أ : كلّ واحد واجب على التخيير بمعنى عدم جواز تركه إلّا إلى بدل وهو خيرة المحقّق الخراساني والمحقّق النائيني ، والمحقّق الاصفهاني لكن بتقريبات مختلفة كما ستوافيك وحاصله ، أنّه سنخ من الوجوب يتّصف به كلّ واحد من البدلين إلّا أنّه لا يقتضي امتثال كلّ بعينه ، بل الامتثال المردّد بينه وبين غيره .
ب : وجوب الواحد لا بعينه وهو خيرة المحقّق الخوئي بشرط أن يراد منه المفهومي لا المصداقي .
ج : وجوب كلّ منهما تعينيّ إلّا أنّه يسقط بفعل أحدهما ولم يعلم قائله وقد أعرضنا عن ذكره .
د : وجوب المعين عند اللّه . أي ما يعلم اللّه انّ العبد يختاره .
ولنذكر مختار المحقّق الخراساني ، ثمّ سائر النظريات للمحقّقين من أصحابنا المتأخّرين .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 114
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٤