الفصل التاسع : الواجب التخييري
ينقسم الواجب إلى : تعييني وتخييريّ .
وقد عرفت الواجب التعييني بأنّه ما لا بدل له ، ولا يسقط بالإتيان بغيره ، بخلاف التخييريّ فانّه عبارة عمّا له بدل ، ويسقط بالإتيان ببدله . ولا شكّ في وقوعه في الشرعيّات والعرفيات فخصال كفّارة الصوم الثلاث ، ودية قتل العمد المخيّر بين الأُمور الستّة ، والتخيير بين الحمد والتسبيح في الركعتين الأخيرتين من هذه المقولة . وأمّا وقوعه في العرف فحدِّث عنه ولا حرج .
مشاكل في تصوير الواجب التخييري
ثمّ إنّ الذي دعاهم إلى عقد البحث عن تحليل الوجوب التخييري عدّة أُمور :
1 تعلّق الإرادة أو البعث بالأمر المردّد ، وهو أمر محال .
توضيحه : إنّ الإرادة من الأُمور الإضافية لا تتعلّق إلّا بشيء معيّن في لوح النفس . وإن شئت قلت : إنّ تشخّص الإرادة في الضمير ، بالمراد ، فلا يحصل لها التشخص إلّا إذا تعلّقت بشيء معيّن . مع أنّ الظاهر في الواجب التخييري غير ذلك ، حيث يظهر أنّ الإرادة قد تعلّقت فيه بأحد الفعلين أو الأفعال ، لفرض أنّ الواجب ليس شيئاً معيّناً .