پرش به محتوای اصلی

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحه 322

پدیدآورندگان:

ص۳۲۲
البراءة ؛ لأنّ البراءة وردت مورد الامتنان ، وهو فيما يكون موجبا لرفع التكليف ، وفي المقام جريانها موجب لإثبات التكليف ، وهذا خلاف الامتنان فلا تجري البراءة . وأمّا لو كان الأمر بالجزء بأمر مستقلّ ، مثل أن أمر بالصلاة التي أجزائها سبعة للقادر والعاجز ، ثمّ أمر بأمر على حدة بجزئية جزء آخر للصلاة ، ثمّ وقع الشكّ في أنّ هذا الجزء جزء مطلقا ، أو جزئيّته مختصّة بحال القدرة ففي هذه الصورة ولو أنّه لا إشكال على مذهبنا بأنّه من مصاديق الشكّ بين الأقلّ والأكثر ولكن لا مجال لجريان البراءة ؛ لما قلنا من أنّ جريانها خلاف الامتنان ، فتدبّر . فعلى هذا كلّما لا يكون للمقيد إطلاق ولم تكن قيدية القيد مخصوصة بحال القدرة فلا إشكال في سقوط التكليف عن المقيد أيضا . ثمّ ما يظهر من مطاوي كلمات الشيخ رحمه اللّه وممّا قال النائيني رحمه اللّه على ما في تقريراته من أنّه يصحّ التمسّك بإطلاق المقيّد على القول بالأعمّ ، وأمّا على القول بالصحيح فلا ، لما قيل في الصحيح والأعمّ من أنّ هذا من الثمرات بين القول بالصحيح وبين القول بالأعمّ صحيح لكن لا مطلقا ، بل كما قلنا في الصحيح والأعمّ بأنّ الاطلاقات لو كانت في مقام بيان الموضوع كما لو قال : « الوضوء غسلتان ومسحتان » فيصحّ التمسّك بها على كلا القولين . وأمّا الكلام في بعض الأدلة المتمسك بها لإثبات وجوب سائر الأجزاء بعد تعذّر الإتيان بجزء فنقول : بأنّه ممّا تمسّك به للمطلب هو الاستصحاب ، بأن يقال مثلا : إذا دخل الظهر وجبت الصلاة ، وبعد تعذّر إتيانها مع السورة يقع الشكّ في بقاء وجوب السابق فيستصحب . ولكن لا يخفى عليك أنّه ما المراد من استصحاب الوجوب ؟ فإن كان الغرض استصحاب وجوب الصلاة التي لها عشرة أجزاء منها السورة فلا إشكال في ارتفاع