تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مائة مرة ، فلهذا يكون قراءة « ملك » أولى ، ولكن بعد ما تصفّحنا في الأخبار نجد أنّ في خمسة وعشرين موضعا في الدعاء والصلاة أنّ الأئمّة يقرءون « مالك » ، وخصوصا نجد في الخبر أنّ المعصوم قرأ « مالك » مائة مرة ، فافهم .

التنبيه الثاني : ما يظهر من كلمات المتقدمين هو عدم التحريف في الكتاب المجيد

والفرقان الحميد ، كما قال الصدوق رحمه اللّه : ( اعتقادنا أنّ القرآن المنزل هو ما يكون بين الدّفتين ) . وادّعى السيد المرتضى رحمه اللّه الإجماع على ذلك ، ولا يكون دعوى التحريف إلّا في كلمات بعض المتأخرين ، وإلّا فالسيد المرتضى رحمه اللّه قال بأن الأخبار الدالة على التحريف ضعاف ، فالكلام في التحريف يظهر من كلمات بعض المتأخرين من الأخباريين . والحقّ عدم وقوع التحريف في القرآن الكريم ، فنقول : إنّ الأخبار التي يتمسّكون بها على التحريف تكون على طوائف : فطائفة منها تدلّ على الاختلاف في القراءات مثل ، أنّه ورد في
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
كان ( يسألونك الأنفال ) بإسقاط لفظ « عن » ، أو
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
كان ( كنتم خير أئمّة ) إلى غير ذلك ، فهذه الأخبار دالة على اختلاف القراءة ولا تكون مربوطة بالتحريف ؛ لأنّ الاختلاف في القراءة لا يكون محلّ إشكال . وطائفة من الأخبار تدلّ على أنّه نزل كذا ، مثلا نزل : ( بلّغ في عليّ ) إلى غير ذلك ، فهذه الطائفة أيضا لا تدلّ على التحريف ؛ لأن من الاصطلاحات السابقة بين المفسّرين هو علم التنزيل والتأويل ، والمراد بالتنزيل ما وردت الآية فيه وكان شأن نزوله ، لا أنّ هذا يكون جزء القرآن ، مثلا نزل : (
هَلْ أَتى
) في حقّ عليّ عليه السّلام ، لا أنّ كلمة ( عليّ ) جزء منه وحرّف واسقط منه . نعم ، يكون نزول الآيات في حقّ بعض ، فكما نزل بعض الآيات في عليّ عليه السّلام وهو دالّ على شرافته فكذلك نزل في حقّ